بيير جوزيف برودون

Proudhon

بيير جوزيف برودون هو فيلسوف اقتصادي اشتراكي فرنسي وهو أستاذ لكارل ماركس .أهم مؤلفاته:- ما معنى الملكية 1840- نظام التناقضات الاقتصادية – جدول إنشاء الناموس البشري 1840- فلسفة البؤس 1846يتميز برودون بدعوته الصريحة لإلغاء كل أشكال الظلم مما دفعه لتصور مجتمع اناركي تعم فيه العدالة. برودون الفوضوي الأول، ،الحرية اولا وأخيرا. بعد 200 عام على ولادته سنة 1809 لا يزال بيير جوزيف برودون يحتل مركزا مهما في تاريخ الفكر الحديث « مخترع » الفوضوية الحديثة أخذ اشتراكية سان سيمون وشارل فورييه ليطورها ويؤثر في الملايين عبر اشتراكية ذات الطابع السلمي .كان برودون ينادي بالثورة غير عنفية ما أدى إلى صدمته من العنف الذي رافق ثورة 1848 في فرنسا .أثر عالم الإجتماع والاقتصاد الفرنسي في جيل كامل من المفكرين اهمهم ربما كارل ماركس الذي كان يرى أن صاحب اعترافات ثورية مؤسس الإشتراكية الطوباوية ومسهم مهم في تكوين الإشتراكية العلمية، واكتشف ماركس برودون عندما نشر هذا الأخير(ما هي الملكية؟) بحث في مفهوم القانون والحكومة « في 1840 واقتنع بعد قراءته بضرورة إزالة الملكية الخاصة .لفت هذا الكتاب أنظار السلطات الفرنسية إلى برودون إلى جانب كل المفكرين آنذاك. فلاحقته الدولة ،وبدأت صداقة بالمراسلات بينه بين ماركس .والتقى برودون ماركس عندما كان صاحب « رأس المال » منفيا في باريس.لكن صداقة الرجلين انتهت عندما نشر ماركس (بؤس الفلسفة ) ردا علي كتاب برودون(نظام التناقضات الاقتصادية أو فلسفة البؤس ).ورغم ذلك لم يكن برودون ينتقد ماركس علنا ،برودون أصلا لم يكن لطيفا بحق الفكر الإشتراكي الشيوعي إذ كان يرى مثلا أن  » الشيوعية عديمة وتمثل السكون ،الليل والصمت  » كما قال في كتابه « فلسفة البؤس  » .وكان يقول عن اشتراكية فورييه انها لا تحتوي سوى الحماقات والجهل .وكان صاحب مقولة الملكية الخاصة هي سرقة ،يرى أن الحرية سبب عدم المساوات لكنها ضرورية ،وأن التطور التقني يزيد الإنتاج لكنه يستعبد الأجير. كما كان يعتقد بأن هذه التناقضات أزلية لكنها لا تؤدي إلى زوال الرأسمالية كما كان ماركس يقول. لم يترك برودون مجالا إلا وعمل فيه فكان اعلانيا،صحافيا،وعالم إجتماع واقتصاد. ومن هنا تأثيره الكبير في مفكري عصره مثل ميخائيل باكونين الذي طور اشتراكية برودون فيما عرف لاحقا ب (الإشتراكية التحررية).عالم الإجتماع الفرنسي جورج سوريل والناشر الأمريكي بنجامين تاكر كما أسهم عمله في ثلاثة صحف أسسها ابان ثورة 1848 في نجاحه لعضوية الجمعية التأسيسية في ذاك العام. إذ وصل عدد النسخ المبيعة من إحداها إلى 70 ألف ما جعله في موقع تأثير مباشر في الناس لكن لم يأت العام التالي إلا ودخل السجن لثلاثة سنوات لاهانته رئيس الجمهورية آنذاك لويس بونابارت. بعد 10 سنوات سيصدر حكم ثاني بسجنه إثر نشر كتابه(الأسس الجديدة للفلسفة )فهرب إلى بلجيكا ويرفض من هناك مع فكتور هوغو ولوي يلان العفو عنهم. » »الفوضوية هي الترتيب في السلطة «  » كان يقول برودون الذي أسس أول مصرف يقرض بفوائد منخفضة كان وراء فكرة الصناديق التضامنية التي تنتشر اليوم في شتى العالم.تأثير سان سيمون كان واضحا في أفكار برودون فهو كان يؤمن باولوية الإقتصاد على السياسة وبان علم الإقتصاد هو الوحيد القادر على إحداث تغيير في المجتمع. برودون ما زال حاضرا اليوم إذ أن التعقيد الذي اتسم به فكرة جعل عديدين يأخذون منه ما يناسبهم ليطوره مثل الفدرالية ،الإقليمية الغير مركزية ليصبح برودون الجد المؤسس لأكثر من 10 تيارات فكرية سياسية حول العالم.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *