ما هى السلطة؟

ما هي السلطة؟

ميخائيل باكونين

ترجمة: جوزف أيوب

ما هي السلطة؟ هل هي قوة حتمية للقوانين الطبيعية التي تعبر عن نفسها في روابط ضرورية وتعاقب للظواهر في العالمين المادي والاجتماعي؟ في الواقع، الثورة على هذه القوانين ليست فقط محرمة – بل حتى مستحيلة. قد نسيء فهمها أو حتى لا يمكننا معرفتها على الإطلاق، ولكننا لا نستطيع أن نعصيها؛ ​​لأنها تشكل الأساس، وهي الشروط الأساسية لوجودنا – هي تحيطنا، تتغلغل فينا، تنظم جميع تحركاتنا، أفكارنا وأعمالنا، حتى عندما نعتقد أننا نعصيها، لا نظهر سوى سلطتها المطلقة.

ما هي السلطة؟

ميخائيل باكونين

ترجمة: جوزف أيوب

ما هي السلطة؟ هل هي قوة حتمية للقوانين الطبيعية التي تعبر عن نفسها في روابط ضرورية وتعاقب للظواهر في العالمين المادي والاجتماعي؟ في الواقع، الثورة على هذه القوانين ليست فقط محرمة – بل حتى مستحيلة. قد نسيء فهمها أو حتى لا يمكننا معرفتها على الإطلاق، ولكننا لا نستطيع أن نعصيها؛ ​​لأنها تشكل الأساس، وهي الشروط الأساسية لوجودنا – هي تحيطنا، تتغلغل فينا، تنظم جميع تحركاتنا، أفكارنا وأعمالنا، حتى عندما نعتقد أننا نعصيها، لا نظهر سوى سلطتها المطلقة.

نعم، نحن وعلى نحو جازم عبيد لهذه القوانين. لكن في مثل هذه العبودية لا وجود للذل، أو بالأحرى، إنها ليست عبودية على الإطلاق. في العبودية يُفترض سيد خارجي، وهو مشرّع من الخارج- يصدر الأوامر، في حين أن هذه القوانين ليست خارجه عنا، فهي متأصلة فينا، بل تشكل وجودنا، وجودنا كله، جسديا، فكريا، وأخلاقيا، نعيش، نتنفس، نفعل، نفكر، ونرغب فقط من خلال هذه القوانين. بدونها نحن لا شيء، لا نكون. من أين يمكن إذن، أن نستمد القوة والرغبة للتمرد عليها؟

في علاقته مع القوانين الطبيعية – حيث تبقى حرية الإنسان ممكنة، وذلك بالإقرار وتطبيق هذه القوانين على أوسع نطاق – انسجاماً مع التحرر (الفردي والجماعي) من الأنسنة التي يسعى إليها الانسان. بمجرد ادراك هذه القوانين، تمارَس سلطة لن يتنازع فئة من الناس عليها. على المرء، مثلاً، أن يكون الإنسان إما أحمقاً أو لاهوتي او على الاقل ماورائي، قانوني أو برجوازي اقتصادي لكي يتمرد على القانون. عليه أن يمتلك ايمان لكي يتصور أن النار لن تحرق والمياه لن تغرق، فيما عدا، يمكن اللجوء إلى بعض الحيل التي تأسست بدورها على بعض القوانين الطبيعية الأخرى. غير أن هذا التمرد، أو بالأحرى، هذه المحاولات والاهواء  الحمقاء  للتمرد هي أمر مستحيل، هو بالتأكيد استثناء لما هو بشكلٍ عام، اعتراف لفئة من الناس بالحكومة في حياتهم اليومية – وهذا هو، مجموع القوانين العامة المعترف بها عموما –  بطريقة شبه مطلقة.

لسوء الحظ أن عددا كبيرا من القوانين الطبيعية، التي تأسست من قبل العلم، لا تزال غير معروفة لدى الجماهير، وذلك بفضل سهر حكومات الوصاية تلك التي وجدت، كما نعلم، فقط من أجل خير الشعب. هناك صعوبة أخرى – هي أن جزءاً كبيراً من القوانين الطبيعية مرتبطة مع تطور المجتمع البشري، التي هي إلى حد بعيد ضرورية، ثابتة، مهلكة،  كالقوانين التي تحكم العالم المادي، لم تنشئ  ويعترف بها من قبل العلم نفسه على نحو واجب.

إن أُدركت هذه القوانين – لمرة واحدة – من قبل العلم، وبواسطة العلم تحولت إلى وعي لدى كل انسان (من خلال نظام واسع في التعليم والارشاد الشعبي) وسيتم حل مسألة الحرية تماما. حينئذ يجب على السلطات الأكثر عناداً أن تعترف بأن لا حاجة إلى تنظيم سياسي أو لوضع تشريعات. ثلاثة أشياء مرتبطة بهذه السلطة: سواء انبثقت من إرادة سيادية أو من تصويت لبرلمان (انتخب بالاقتراع العام)، أو حتى مطابقتها لنظام قوانين الطبيعة – التي لم تكن يوما كذلك ولن تكون أبداً – هي دائماً قاتلة ومعادية لحرية الجماهير حيث أنها في الحقيقة تفرض نظاماً خارجياً، وبالتالي قوانين مستبدة.

إن حرية الإنسان تستند فقط على: أن يطيع قوانين الطبيعة، لأنه هو نفسه يعترف بها على هذا النحو، وليس لأنها تفرض نفسها عليه بأي ارادة خارجية، الهية أو بشرية كانت، جماعية أو فردية.

لنفترض أكاديمية تتألف من معظم ممثلي العلوم؛ وأن هذه الأكاديمية مكلّفة بتشريع وتنظيم المجتمع، في حين هذه التشريعات ليست مستوحاة إلا من محبة الحقيقة، ستكون هذه التشريعات في انسجام مطلق مع أحدث الاكتشافات العلمية. حسناً، من جهتي، هذا التنظيم والتشريعات ستكون كالمسخ، وذلك لسببين: أولاً، أن العلوم الإنسانية هي دائماً وبالضرورة ناقصة، وذلك مقارنة لما اكتشف مع ما تبقى ليُكتشف، حيث يمكن القول انها لا تزال في مهدها. وهكذا لكي تتبدل حياة الانسان العملية، جماعة أم فردًا، إلى التزام دقيق وحصري يترافق مع أحدث البيانات العلمية، علينا أن ندين المجتمع كما الأفراد لكي يعانوا الاستشهاد على سرير بروكرستس[1]، التي ستنتهي قريباً مؤلمة وخانقة لهم، حيث تبقى الحياة  أعظم من العلم في أي وقت مضى.

السبب الثاني: المجتمع الذي يجب أن يطيع التشريعات المنبثقة من أكاديمية علمية، ليس لأنه مدرك هذا الطابع العقلاني لهذا التشريع (في هذه الحالة وجود الأكاديمية تصبح عديمة الفائدة) ولكن لأن هذا التشريع المنبثق من الأكاديمية، كان المفروض باسم العلم أن يقدّس دون فهمه. مثل هذا المجتمع سيكون مجتمعا، ليس للإنسان، بل للبهائم. ستكون حالة أخرى من تلك البعثات اليسوعية التي أرسلت إلى حكومة  الباراغواي  لوقت طويل[2]. وبالتأكيد فإنها ستنحدر بسرعة إلى أدنى مراحل البلاهة.

يبقى هناك سبب ثالث وهو ما يجعل من المستحيل تشكيل مثل هذه الحكومة،  بمعنى تلك  الأكاديمية العلمية الممولة سيادياً،إذا جاز التعبير، بشكلٍ مطلق، وحتى لو كانت تتألف من ألمع الأشخاص، بحيث انها بالتأكيد سوف تنتهي من تلقاء نفسها في الفساد الأخلاقي والفكري.وحتى اليوم، هذا هو حال كل الأكاديميات مع بعض المزايا قليلة الممنوحة لها. بشكل حتمي، أعظم العباقرة العلميين منذ لحظة أن يصبح أكاديمياً يسقط في هفوات الخمول. ويفقد تلقائيته وعفويته، صلابته الثورية، وطاقته الوحشية لتحقيق عبقريته، وقدرته على تدمير العالم القديم وإرساء أسس جديدة. بدون شكأن كل ما يكتسبه من كياسة وحنكة نفعية وعملية هو ما يخسره من قوة فكره. في كلمة واحدة، سيصبح فاسداً.

هذا هي سمة الامتياز وكل مكانة ذات امتياز هي قاتلة لعقل وقلب الانسان. الانسان ذو امتياز، سواء كان اقتصاديا أو عمليا، هو رجل فسد في العقل والقلب. هذا هو القانون الاجتماعي الذي لا يقبل أي استثناء،  كما على الطبقات ينطبق على كل الدول، متعاونين أومنفردين. ذلك هو قانون المساواة، الشرط الأعلى للحرية والإنسانية. المبدأ الاساسي لهذه الدراسة هو بالضبط شرح هذه الحقيقة في جميع مظاهر الحياة الاجتماعية.

هذا الجسم العلمي الموثوق من قبل الحكومة سوف ينتهي قريبا من خلال تكريس نفسه ليس للعلم، بل من أجل شأنا آخر تماما: هو أن القضية ، كما هو الحال بالنسبة لجميع السلطات المتأسسة، ستبحث عن الدوام الأبدي من خلال تقديم مجتمع يتعهد أكثر من أي وقت مضى لرعاية الغباء وبالتالي في حاجة إلى المزيد من بسط حكومته واتجاها.

ولكن ما هو يصدق على الأكاديميات العلمية يصدق أيضا على جميع المجالس التأسيسية والتشريعية، وحتى على الذين وقع عليهم الاختيار عن طريق الاقتراع العام. في الحالة الأخيرة قد يجددوا مناصبهم، هذا صحيح، ولكن هذا لا يمنع في غضون سنوات قليلة من تشكيل  مجموعة من السياسيين والسياديين في الواقع وإن لم يكن في القانون، مكرسين انفسهم  للشؤون العامة للبلد حصراً، في النهاية يشكلوا  نوعا من الارستقراطية السياسية أو الأوليغارشية. وهذا ما تشهده الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا.

وبالتالي في هذه المسألة لا يمكن فصل أي تشريع خارجي عن أي سلطة، وكلاهما يميل إلى عبودية المجتمع، وتدهور المشرعين أنفسهم.

هل نستنتج من ذلك أنني أرفض كل أنواع السلطة؟ انها بعيدة عن تفكيري. فيما خص الأحذية، أفضل سلطة صانع الأحذية – المنازل، القنوات، أو السكك الحديدية ، أستشير كل من المهندس المعماري أو المهندس. لكل معرفة خاصة اناسها.  ولكن لا أسمح لصانع أحذية أو لمهندس موهوب من أن يفرض سلطته علي. أستمع لهم بحرية وبكل احترام وذلك بسبب ذكائهم، طابعهم، معرفتهم، محتفظا دائما على حق النقاش، النقد، واللوم. أنا لا أكتفي باستشارة سلطة واحدة في أي فرع خاص، اقوم باستشارة عدد من المختصين؛ أقارن آرائهم، واختار تلك التي تبدو الأصح. لكنني على يقين بلا وجود سلطة معصومة، حتى في المسائل الخاصة، وبالتالي، مهما اكن احتراماً  لنزاهة وصدق هكذا افراد ، لا يوجد لدي ثقة مطلقة في أي انسان. هكذا إيمان هو قاتل للمنطق والعقل، للحرية، وحتى بالنسبة لنجاح المستقبل، بل سيحولني فورا إلى عبد غبي، واتحول أداة لإرادة ومصالح الآخرين.

إلى حد معين، وطالما يبدو ذلك ضرورياً، فإذا أنحنيت أمام سلطة متخصصين وابدي استعدادي لتبعية ارشاداتهم وكذلك توجهاتهم، وذلك لأن سلطتهم فرضت علي ليس من قبل أحد، لا من قبل انسان ولا من قبل الله. وإلا أرفضها برعب، وأدعو الشيطان للأخذ بنصيحتهم، توجهاتهم، كذلك خدماتهم ، حينئذٍ مؤكداً سأدفع الثمن، من جراء فقدان حريتي واحترامي لذاتي، من أجل قصاصات من الحقيقة، مغلفة في أكاذيب، قد تعطى لي.

أنحني أمام سلطة ناس مختصة لأنها فرضت من قبل عقلي. وأدرك عدم قدرتي على الفهم والتطور، في كل تفاصيل المعرفة الإنسانية. فالاكثر ذكاءاً لا يستطيع فهم الكل. لهذا السبب – كما للعلم كذلك بالنسبة للصناعة – هناك ضرورة لشراكة وتقسيم العمل. الأخذ والعطاء هي الحياة البشرية. الكل يوّجه ويتوجه بدوره. فليس هناك سلطة ثابتة ومستمرة، بل هناك تبادل مستمر للسلطة، وفوق كل شيء هذه السلطة هي طوعية وتبعية.

إذن، هذا السبب نفسه يمنعني أن أعترف بسلطة ثابتة، دائمة، وشاملة، لأنه لا يوجد انسان عالمي، أي انسان قادر على استيعاب كل التفاصيل، والتي بدونها يستحيل تطبيق العلم في الحياة، كل العلوم وجميع فروع الحياة الاجتماعية. وإذا تحققت مثل هذه العالمية في انسان واحد، لفرض سلطته علينا، سيكون من الضروري دفع هذا الانسان للخروج من المجتمع، لأن سلطته حتما من شأنها أن تضع الآخرين في العبودية والبلاهة. لا أعتقد على المجتمع أن يسيء معاملة اصحاب الفكر كما فعلت حتى الآن، ولكن أيضاً لا أعتقد أن يذهبوا بعيدا في ذلك، ناهيك عن منحهم أي امتيازات أو حقوق حصرية، وذلك لثلاثة أسباب: أولاً، لأنه في كثير من الأحيان الانسان الدجال لن يكون عبقرياً، ثانياً: لأنه من خلال مثل هذا النظام من الامتيازات، فإنه قد يتحول الانسان العبقري إلى دجال، ويهتز أركانه، وتفسد اخلاقه، وأخيراً: لأن من شأنه إقامة سيد فوق نفسه.

                                                                                                                                                                                                                                                            1871


[1]  هي اسطورة يونانية بطلها اسمه (بروكرستس) كان يعاني من جنون عظمة جعله يتخيل أنه النموذج الأمثل للإنسانية المتكاملة، فكان يجبر الآخرين على النوم في سريره، فإن كان الضحية أطول من السرير قص الزائد من ساقيه، وإن كان أقصر من السرير شد الضحية حتى لو اضطر إلى خلع مفاصله.

[2]  بدأت البعثات التنصيرية من جماعة اليسوعيين في التوافد إلى باراجواي عام 1588م لتحويل الغوارانيين إلى طائفة الروم الكاثوليك.

REPONSE AU SECOURS ROUGE (L’Eveil social, 2e année, n° 2. Février 1933)

L’organisme intitulé « Secours rouge » ne perd pas une occasion lorsqu’il s’git de masquer son hypocrisie en matière de défense des emprisonnés et des persécutés politiques.

Aujourdhui il lui prend la fantaisie de réclamer l’amnistie pour mon cas. Le « Secours rouge » s’attache à démontrer ainsi son indépendance politique, tout comme il s’attache à démontrer le plus souvent possible un internationalisme qui n’exclut pas une soumission servile au gouvernement de Moscou qui torture et emprisonne les meilleurs révolutionnaires dans les bagnes de Russie.

Que le Secours rouge sache bien que, anarchiste convaincu, je ne tolérerai jamais que ma défense soit prise par les enfants de chœur du fascisme rouge qui sévit en Russie, pas plus d’ailleurs que par tout autre polichinelle politique qui viendra crier aujourd’hui amnistie pour m’enfermer lui-même demain ?. Ma carcasse est suffisament dure pour résister à plus d’un séjour dans les geöles des régimesblancs ou rouges qui pourront porter atteinte à ma libert&é. Ce n’est pas pour cela que k’irai implorer la pitié de gens qui ne sont que des rabatteurs de certains politiciens et les valets d’un régime qui ne le cède en rien au régme capitaliste.

Dans le journal La Défense du 31 décembre, les bons apôtres du Secours rouge consacrent quelques lignes à ma personne. A l’avenir, je les dispense entièrement d’une formalité aussi hypocrite ; je ne pourrai que mépriser une telle sollicitude tant qu’elle ne s’étendra pas aux victimes de Staline.

Mohamed SAIL

MOHAMED SAIL : UN LUTTEUR INTRANSIGEANT

Mohamed SAIL a passé en tout pas moins de 11 ans en prison : pendant la guerre de 14 en tant que déserteur insoumis, puis régulièrement dans les années 30, toujours pour des motifs d’incitation à la révolte et à la désobeissance, ainsi qu’à la démoralisation de l’armée. Gérant de l’Éveil social (Aulnay, 29 numéros, janvier 1932-mai 1934) , qui fusionna avec Terre libre en mai 1934, il fut poursuivi début 1933 pour « incitation de militaires à la désobéissance ». En 1934 il fonda le groupe anarchiste des indigènes algériens et devint le responsable de l’édition pour l’Afrique du nord du journal Terre libre(parue ?). Arrêté fin mars 1934 à Saint-Ouen par la police qui saisissait quelques grenades et pistolets, « souvenirs de la dernière guerre » selon le Comité de Défense sociale et une grande partie de sa bibliothèque, il fut condamné à un mois de prison ; à l’expiration de sa peine, il fut maintenu en détention dans l’attente d’un jugement pour détention d’armes de guerre. Condamné de nouveau à un mois de prison en juillet, il fut aussitôt libéré ; il avait été détenu pendant quatre mois et demi, temps qui dépassait de deux mois et demi celui de ses deux condamnations. Pendant sa détention, il envoya un message de sympathie au congrès de l’Union anarchiste, qui eut lieu à Paris les 20 et 21 mai 1934. Lors de son arrestation le journal L’Humanité l’avait dénoncé comme un provocateur qui « A Vincennes où il sévissait, il opérait avec une pancarte où l’on pouvait lire « Ravachol, partout ! ». Il suffit d’une telle formule pour qu’on voit bien de quoi il s’agit, d’un individu qui ne peut rien avoir de commun avec les communistes. C’est bien parce que ce provocateur était connu de la police et, comme tel, il a été arrêté, car il ne pouvait plus servir en liberté, étant brûlé » (4 avril 1934). Sous le titre « Sail Mohamed et les Autruchos-marxistes », paru à la une de La Voix libertaire (21 avril 1934), le compagnon A. Prudhommeaux dénonça cette infamie communiste, se solidarisera avec Sail, terminant son article par un appel aux révolutionnaires à s’organiser : « … Le moment est venu de se préparer à la résistance et à la contre-attaque révolutionnaire. Sail Mohamed y avait songé. Faisons comme lui ! Et…cachons nous mieux que lui ! » Sail, lui même, le 29 août 1934, avait adressé à la rédaction de L’Humanité la demande de rectification suivante qui resta sans effet :  » Dans le numéro du 4 avril 1934, à la suite de ma détention pour détention d’armes L’Humanité a publié un article par lequel j’étais présenté comme un agent provocateur. Je crois utile de rappeler l’indignation suscitée dans les milieux anarchistes et même dans d’autres milieux antifascistes, par cet article écrit avec une légèreté inconcevable. Cet article portant une atteinte grave à mon honneur de militant sincère, je vous demande de faire la rectification qui convent. Votre information était entièrement fausse, dénuée de la plus élémentaire preuve et il me semble que ma détention qui dura arbitrairement pendant près de cinq mois suffit pour établir ma sincérité aux yeux de toute personne de bonne foi. Je pense donc que vous ne voudriez pas profiter de ce que je suis réfractaire à la justice bourgeoise, c’est à dire désarmé volontairement au point de vue légal, pour étouffer cette protestation, mais que vous tiendrez au contraire à reconnaître votre erreur et à donner satisfaction à un vieux militant qui s’est toujours sacrifié à la cause prolétarienne« . (cf. Terre Libre, n°6, octobre 1934). Pour avoir, en septembre 1938, distribué des tracts contre la guerre, il fut condamné à dix-huit mois de prison (cf article paru dans  SIA – Solidarité Internationale Antifasciste –  ci-dessus). En 1939, pour le même motif, il fut arrêté et interné à la prison de la Santé ; c’est au cours de cette arrestation que sa bibliothèque, 10 rue d’Amiens à Aulnay, fut saisie lors de la perquisition puis dispersée. En 1941, il fut détenu par les autorités de Vichy au camp de Riom-ès-Montagnes (Cantal).

البرنامج التنظيمي للاتحاد العام للأناركي

يضع الاتحاد العام للأناركيين لنفسه نفس المهام التي تشغل جماهير الفلاحين المستغلة , و لكي يعمل كأساس , لاعبا نفس الدور الذي تلعبه النقابات الثورية بالنسبة للطبقة العاملة المدينية , عليه أن يحاول أن يطور شبكة من المنظمات الفلاحية الاقتصادية الثورية , و أكثر من ذلك , اتحاد فلاحي خاص يبنى على مبادئ لا سلطوية . كونه متحدرا من جماهير العمال , يجب على الاتحاد العام للأناركيين أن يشارك في كل جوانب حياتهم , دائما و في كل مكان جالبا روح التنظيم , العمل الجاد , الكفاحية , و إرادة المضي في الهجوم . عندها فقط سيكون قادرا على أن يقوم بدوره , للقيام بمهمته النظرية و التاريخية في الثورة الاجتماعية للعمال و يصبح سلاحها الأمضى المنظم في طريقهم نحو الانعتاق .

ترجمة : مازن كم الماز

يضع الاتحاد العام للأناركيين لنفسه نفس المهام التي تشغل جماهير الفلاحين المستغلة , و لكي يعمل كأساس , لاعبا نفس الدور الذي تلعبه النقابات الثورية بالنسبة للطبقة العاملة المدينية , عليه أن يحاول أن يطور شبكة من المنظمات الفلاحية الاقتصادية الثورية , و أكثر من ذلك , اتحاد فلاحي خاص يبنى على مبادئ لا سلطوية . كونه متحدرا من جماهير العمال , يجب على الاتحاد العام للأناركيين أن يشارك في كل جوانب حياتهم , دائما و في كل مكان جالبا روح التنظيم , العمل الجاد , الكفاحية , و إرادة المضي في الهجوم . عندها فقط سيكون قادرا على أن يقوم بدوره , للقيام بمهمته النظرية و التاريخية في الثورة الاجتماعية للعمال و يصبح سلاحها الأمضى المنظم في طريقهم نحو الانعتاق .

ترجمة : مازن كم الماز

مجموعة الأناركيين الروس في الخارج البرنامج التنظيمي


للاتحاد العام للأناركيين

26 يونيو \ حزيران 1926

===

مقدمة

===

الأناركية والسينديكالية: أريكو مالاتيستا

تعريب: جوزف أيوب

العديد من الرفاق في الحركة العمالية والحركة الأناركية يرغبون في أن تكونا نفس الحركة، حيث استطاعوا ذلك، في إسبانيا والأرجنتين، وحتى إلى حد ما في إيطاليا، فرنسا ، ألمانيا، وما إلى هناك – في محاولة لإضفاء برنامج الأناركية على منظمات العمال بشكل واضح. وقد عُرف هؤلاء الرفاق باسم “الأناركية السنديكالية”، وإذا اختلطوا مع آخرين الذين هم في الحقيقة ليسوا بأناركيين، اطلقوا على انفسهم السنديكالية الثورية. فإذا كان السؤال ماذا يرغب أحدهم في المستقبل؟ عندها يجب أن يكون هناك تفسير لمعنى ”نقابية”، إذاً، النقابية تعني شكل من أشكال التنظيم الاجتماعي الذي ينبغي أن يحل محل الرأسمالية وتنظيم الدولة، فإما هي نفسها الفوضى وبالتالي الكلمة التي لا تؤدي إلا إلى إرباك، أو هي شيء مختلف عن الفوضى وبالتالي لا يمكن أن تكون مقبولة من الأناركيين أنفسهم. في الواقع، هناك بعض الأفكار والمقترحات التي وضعها بعض النقابيين حول المستقبل، هذه الأفكار هي حقاً فوضوية. لكن هناك آخرين، تحت أسماء وأشكال أخرى انتجوا بنى سلطوية تشكل سببًا للعلل التي نحتج عليها الآن، والتي بالتالي ، ليس لها علاقة مع الاناركية. لكنها ليست سينديكالية كنظام اجتماعي اُعنى بالتعامل معه، لأنها ليست هي التي يمكن أن تحدد الإجراءات الحالية للإناركيين فيما يتعلق بالحركة العمالية.

تعريب: جوزف أيوب

العديد من الرفاق في الحركة العمالية والحركة الأناركية يرغبون في أن تكونا نفس الحركة، حيث استطاعوا ذلك، في إسبانيا والأرجنتين، وحتى إلى حد ما في إيطاليا، فرنسا ، ألمانيا، وما إلى هناك – في محاولة لإضفاء برنامج الأناركية  على منظمات العمال  بشكل واضح. وقد عُرف هؤلاء الرفاق باسم “الأناركية السنديكالية”، وإذا اختلطوا مع آخرين الذين هم في الحقيقة ليسوا بأناركيين، اطلقوا على انفسهم السنديكالية الثورية. فإذا كان السؤال ماذا يرغب أحدهم في المستقبل؟ عندها يجب أن يكون هناك تفسير لمعنى ”نقابية”، إذاً، النقابية تعني شكل من أشكال التنظيم الاجتماعي الذي ينبغي أن يحل محل الرأسمالية وتنظيم الدولة، فإما هي نفسها الفوضى وبالتالي الكلمة التي لا تؤدي إلا إلى إرباك، أو هي شيء مختلف عن الفوضى وبالتالي لا يمكن أن تكون مقبولة من الأناركيين أنفسهم. في الواقع، هناك بعض الأفكار والمقترحات التي وضعها بعض النقابيين حول المستقبل، هذه الأفكار هي حقاً فوضوية. لكن هناك آخرين، تحت أسماء وأشكال أخرى انتجوا بنى سلطوية تشكل سببًا  للعلل التي نحتج عليها الآن، والتي بالتالي ، ليس لها علاقة مع الاناركية. لكنها ليست سينديكالية كنظام اجتماعي اُعنى بالتعامل معه، لأنها ليست هي التي يمكن أن تحدد الإجراءات الحالية للإناركيين فيما يتعلق بالحركة العمالية.

انني اتعامل هنا مع الحركة العمالية في ظل النظام الرأسمالي والدولة، في حين اسم السينديكالية يشمل جميع المنظمات العمالية، وجميع النقابات المختلفة التي أنشئت لمقاومة الظلم وأرباب العمل في هدف تخفيف أو القضاء كليا  على استغلال عمل الإنسان من قبل مالكي المواد الخام ووسائل الانتاج. الآن أنا أقول أن هذه المنظمات لا يمكن أن تكون فوضوية، وأنه لا يجدي نفعاً الادعاء بأنها كذلك، لأنها إذا كانت كذلك سوف تخفق في تحقيق غرضها ولن تخدم الأناركييون الذين يشاركون في هذا الغرض. يتعين على النقابة بالدفاع عن مصالح العمال يوماً بعد يوم وتحسين أوضاعهم بقدر الإمكان قبل أن يقوموا بالثورة والتي عليها أن تغير الأجراء إلى عمّال احرار، وارتباطهم الحر لإفادة الجميع.

من أجل نقابة تخدم أهدافها الخاصة، وفي الوقت نفسه من أجل العمل كوسيلة تعليم وأرضية للدعاية تهدف الى تغيير اجتماعي جذري، فإنّ هذا يحتاج إلى جمع جميع العاملين معا – أو على الأقل أولئك العمّال الذين يعملون لتحسين أوضاعهم  والقادرين على القيام ببعض المقاومة لأرباب العمل. بما ان الجماهير قادرة بالفعل على صنع الثورة، هل يمكن أن ننتظر ربما جميع العمّال لكي يصبحوا اناركييون قبل دعوتهم إلى تنظيم أنفسهم، وقبل الاعتراف بهم في المنظمة، مما يعكس النظام الطبيعي للدعاية والتطور النفسي، وتشكيل منظمة مقاومة عندما لا يكون هناك أي حاجة؟ في مثل هذه الحالة فإن النقابة هي نسخة مكررة لهذا التجمع الأناركي، وسوف تكون عاجزة للحصول على تحسينات أو للقيام بثورة. أو أنها سترضي ذاتها بإعداد برنامج الأناركية مع اغفال دعم رسمي، وجمع الناس الذين يتبعون المنظّمون كالقطيع، عندئذ فقط – في أول مناسبة سيتخطوا العدو ويتم استدعائهم لطرح أنفسهم كأناركيين جدّيين؟

السينديكالية (وأقصد بها التنوع العملي وليس النوع النظري، حيث الكل يحيك الشكل الخاص به) هي اصلاحية السجية. كل ما يمكن أن يتوقع منها أن الإصلاحات التي تحارب من اجلها وتحققها هي ودية ومكتسبة عن طريق خدمة التعليم الثوري والدعاية  وترك المجال مفتوحا لصنع مطالب أكبر من أي وقت مضى. أي اندماج أو خلط بين الأناركية والحركة الثورية والحركة النقابية آيلة للإنتهاء إما عن طريق جعل النقابة عاجزة  فيما يتعلق بأهدافها المحددة أو عن تخفيف لهجة، وتزوير واطفاء الروح الأناركية. ويمكن للنقابة ان تتشكل مع برنامج اشتراكي ثوري أناركي، وهو في الواقع- من خلال برامج من هذا النوع- تنشأ برامج عمّالية مختلفة. وفي حين أنهم ضعفاء وعاجزين لكنهم اوفياء للقضية، وهذا يعني أنهم يبقوا مجموعات اعلامية قائمة بإدارة عدد قليل من الرجال المتحمسين والملتزمين، بدلا من منظمات على استعداد لاتخاذ إجراءات فعالة. لاحقاً، كلما نجحت في جذب الجماهير واكتساب القوة في المطالبة وفرض تحسينات، تصبح القضية الأصلية معادلة فارغة، التي لم يعد يهتم بها أحد.  تتكيف التكتيكات مع احتياجات اللحظة، وهواة الأيام الأولى إما يتكيفوا مع أنفسهم أو يتنازلوا عن مناصبهم لرجال ”عمليّين” معنيين باليوم ، غير مكترثين بالغد.

هناك، بطبيعة الحال ، رفاق في المرتبة الأولى من الحركة النقابية، يبقون بصدق وبحماس أناركيين، كما أن هناك تجمعات عمالية مستوحاة من الأفكار الأناركية. لكن من السهل جداً العمل على النقد في البحث عن الآف الحالات التي في الممارسة اليومية، هؤلاء الرجال وهذه التجمعات تتعارض مع الأفكار الأناركية. الضرورة القاسية؟ أنا أتفق ان  الأناركية المحض لا يمكن أن تكون حلّاً عمليّا حين يضطر الناس للتعامل مع الرؤساء ومع السلطة. لا يمكن للجماهير الشعبية ان تُترك لأدواتها عندما ترفض العمل، الطلب، اعطاء الأوامر، والقيادة. لكن لماذا نخلط بين الأناركية مع ما ليس أناركياً ونأخذ على أنفسنا، كأناركيين، مسؤولية مختلف المعاملات والاتفاقات التي يجب القيام بها على أساس أن الجماهير ليست أناركية، حتى لو أنهم ينتمون إلى منظمة التي تبنت برنامج الأناركية في دستورها؟ في رأيي، الأناركيون لا يريدوا أن تكون النقابات أناركية. يجب على الأناركيين العمل فيما بينهم لغايات أناركية، كأفراد، جماعات واتحادات مجموعات. بنفس الطريقة كما أن هناك، أو ينبغي أن تكون، مجموعات للدراسة والمناقشة، ومجموعات للدعاية المكتوبة أو المنطوقة في العلن، مجموعات متعاونة، مجموعات العمل داخل المصانع والورش والحقول والثكنات والمدارس وغيرها، لذلك ينبغي عليهم تشكيل مجموعات داخل المنظمات المختلفة لتشن الحرب الطبقية. من الطبيعي أن يكون المثل الأعلى للجميع هي الأنلركية ولجميع المنظمات العمل أناركياً. ولكن من الواضح أنه إذا كان الأمر كذلك، فلن تكون هناك حاجة لتنظيم النضال ضد أرباب العمل، وذلك لأن أرباب العمل لن تكون موجودة.

في الظروف الراهنة، نظرا لدرجة تطورالفئات الشعبية في الأوساط التي يعملون فيها، ينبغي على الجماعات الأناركية أن لا تطالب بأن تكون هذه المنظمات أناركية، ولكن في محاولة لجذبهم إلى أساليب أناركية قدر الإمكان. إذا كان بقاء المنظمة واحتياجاتها ورغباتها تجعل من الضروري حقاً تقديم تنازلات والدخول في مفاوضات مع السلطة وأرباب العمل، فليكن ذلك. ولكن لنجعلها مسؤولية الآخرين، وليس الأناركيين ، التي تتمثل مهمتهم في إشارة إلى عدم كفاية وهشاشة كل التحسينات التي يتم إجراؤها داخل المجتمع الرأسمالي والنضال لدفع باتجاه حلول أكثر تطرفاً من أي وقت مضى. ينبغي على الأناركيين داخل النقابات ان يسعوا جاهدين لضمان البقاء على علاقة مفتوحة مع جميع العاملين أيا كان رأيهم أو حزبهم على شرط وحيد أن يكون هناك تضامن في الكفاح ضد أرباب العمل. ينبغي أن تعارض روح “الشركاتية” وأية محاولة لاحتكار العمل أو المنظمة، أن يمنعوا الاتحادات من أن تصبح أدوات للسياسيين لتحقيق غايات سلطوية أو انتخابية أو غيرها، بل يجب الوعظ وممارسة العمل المباشر، وتحقيق اللامركزية والإستقلالية والمبادرة الحرة. ينبغي أن تسعى جاهدة لمساعدة الأعضاء على تعلم كيفية المشاركة بشكل مباشر في حياة المنظمة، والإستغناء عن قادة ومسؤولين دائمين. يجب عليهم، وبإختصار، ان يبقوا أناركييون، وأن يبقوا على اتصال وثيق مع الأناركيين وان يتذكروا أن تنظيم العمال ليس النهاية، بل مجرد واحدة من الوسائل، مهما كانت أهميته، لتمهيد الطريق لتحقيق الأناركية. نيسان – أيار===========إريكو مالاتيستا ، منظّر ومحرر أناركي ميكانيكي محترم ، من مواليد 14 ديسمبر 1853. قضى معظم حياته إما في المنفى أو في السجن بسبب أنشطة تمردية.

#وردة_لمالاتيستا